وهَلْ قلبٌ أحبَّ بغير داعي ؟!
وفِعلُ الحُبِّ نشءٌ في الطِّباعِ
فما جَمَعَ المذَاهب غيرَ حُبٍ
لآل البيتِ في كُلِّ البِقاعِ
وما ائتَلَفَتْ بنا الأضدادُ يومًا
سوى بالحُبِّ من غيرِ ابتداعِ
وما كانَ ارتقاءُ الرُّوحِ إلاَّ
بحُبِّ الله في كُلِّ المساعي
فإن صَانتْ قلوبُ النَّاس حُبًا
أضاءَتْ في الدُّجَى مِثلَ اليراعِ
مبرأةٌ مساعيِ الحُبِّ مما
يدنّسها بهِ فعلُ الضِّباعِ
نقيٌ طاهرٌ ولهُ مدارٌ
على طاقاتهِ كان اختراعِيْ
به قد أزهَرتْ حقباتُ عُمري
ومنهُ يظلُّ كَونِيْ في اتِّساعِ
ولا زلتُ المُحِبَّة رغمَ أني
ضمَمتُ جَوانحِي خوفَ الخِداعِ
ولا زالتْ صُروفُ الحُبِّ دمعٌ
يُذرَّفُ في لقاءٍ أو وداعِ
.
#نُهى_علي

